19 -
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ . . .
أي ألم ينظروا إلى الطيور محلّقة في الجو تصفّ أجنحتها في الهواء فوقهم ؟ وقد نبّه سبحانه إلى ذلك ليبيّن أن من أقدر الطير على ذلك يقدر على الخسف وإرسال الحجارة في السماء لإنزال العذاب بالمعاندين . أفلا يرون إلى من يحمل الطير في الهواء بقدرته
وَ
هنّ
يَقْبِضْنَ
أجنحتهن بعد بسطها ، فتارة يفعلن هذا وتارة هذا وكأنهن يسبحن في بحر من الهواء كالسابح في الماء ؟ و
ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ
فهو جلّت قدرته يمسك الطير بما وطّأ له من الهواء ، ومن سخّر الهواء على هذا الشكل يكون على كل شيء قدير و
إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ
أي أنه عليم بجميع الأشياء ولا يفوت علمه شيء في الأرض ولا في السماء .
20 -
أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ . . .
بعد أن بيّن سبحانه قدرته على جميع الأشياء أورد هذا الاستفهام الإنكاري ، ومعناه : ليس لكم جند ينصركم مني مع قدرتي الظاهرة على كل شيء ، ولا قوّة لكم