وَ
لهم
أَجْرٌ كَبِيرٌ
أي ثواب عظيم لا فناء له ولا نفاد . ولفظة « بالغيب » في محل نصب على الحال والتقدير : يخشون عذاب اللّه غائبين عن رؤيته ، أو غائب عن رؤيتهم .
13 و 14 -
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ . . .
أي أن اللّه سبحانه يعلم السّر والظاهر ، ويعرف ما تّسرّون وما تعلنون ، فأبطنوا ما شئتم أو بوحوا به فإن ذلك لا يخفى عليه سبحانه لأنه يعلم ما في الضمائر
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
يعرف ما في القلوب ويطّلع على ما يدور في النفوس
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ
أي : أفلا يعلم ما في القلوب من خلق القلوب ، ألا يعرف السرّ من خلق السّر والعلن ؟ بلى ، إن الخالق تعالى عالم بمخلوقاته وبكل ما يصدر عنهم
وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
أي العارف بأدقّ الأمور ، العالم بعباده وبأعمالهم المطّلع على سائر أحوالهم وأفعالهم .
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 15 إلى 18 ]
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 ) أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 )
15 -
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا . . .
أي جعلها مسخّرة سهلة مذعنة تصنعون فيها ما تريدون فلا تمتنع منكم ،