تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ومن الوعد والوعيد ولا أعلم إلّا ما علّمني ربّي . 27 -
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .
أي فلما شاهدوا العذاب قريبا منهم يوم القيامة ، وعلى هذا فاللفظ في الماضي ولكنه أريد به المستقبل لأنه واقع لا محالة ، فعندها تسودّ وجوههم بالسوء ويغمرها الغمّ والحزن والكآبة والخزي
وَقِيلَ
لهم توبيخا حين يرون العذاب :
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
أي هذا الذي كنتم تدعون الوصول إليه ، فقد قال الغراء : تدّعون ، وتدعون واحد . فالذي كنتم تستعجلون حصوله قد حصل وأنتم وجها لوجه مع الجنّة والنار والحساب والثواب والعقاب وأنواع النعيم وأنواع العذاب . وفي المجمع عن الباقر عليه السلام : فلمّا رأوا مكان عليّ عليه السلام من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، سيئت وجوه الذين كفروا ، يعني الذين كذّبوا بفضله ، وفيه أن الأعمش قال : لمّا رأوا لعليّ بن أبي طالب عليه السلام عند اللّه من الزّلفى ، سيئت وجوه الذين كفروا . 28 -
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ . . .
يعني قل يا محمد للكفّار الذين عاندوا دعوتك : ماذا بيدي لو شاء اللّه فأهلكني بالموت وأمات من معي من الأتباع
أَوْ
إن شاء ف
رَحِمَنا
بتأخير آجالنا لنعمل بطاعته ونستزيد من ثوابه ، ولكن
فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
إذا نزل بهم بعد أن استحقّوه بالكفر والعناد ، ومن يرفع عنهم ذلك العذاب إذا أنزله اللّه تعالى بهم ، وقد قيل إن الكافرين كانوا يتمنّون موت محمد صلّى اللّه عليه وآله وموت أصحابه ؛ فقال له اللّه تبارك وتعالى قل لهم يا محمد إن أماتني اللّه وأمات أصحابي أو أبقانا فرحمنا فهو وليّنا ، ولكن من الذي يؤمّنكم من العذاب حين وقوعه بكم ولا رجاء لكم كرجائنا بربّنا عزّ وجل ؟ . 29 -
قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا . . .
يعني قل يا محمد