73 -
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ . . .
أي انظر كيف أهلكناهم ، وماذا حلّ بهم من العذاب . ثم استثنى فئة من المنذرين فقال :
74 -
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ . . .
أي الذين تنبّهوا بإنذارهم واتّعظوا بمواعظهم فأخلصوا دينهم للّه فأخلصهم اللّه لدينه . ثم إنه سبحانه بعد بيان ذكر الأمم الماضية إجمالا أخذ في تفصيل قصصهم فقال :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 75 إلى 82 ]
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 ) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ( 77 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 78 ) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ( 79 )
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 80 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 81 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ( 82 )
75 -
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ . . .
أي حين آيس نوح عليه السلام من إيمان قومه به نادى ربّي انصرني ونحوه
فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
أي فأجبناه أحسن الإجابة . و ( اللّام ) في قوله
فَلَنِعْمَ
لام جواب القسم ، أي فواللّه لنعم المجيبون نحن .
76 -
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ . . .
أهل الرجل هو زوجته ، ويطلق على عشيرته وقومه . وأهل مذهبه هو من يدين به . والمراد هاهنا هو معناه الأخير سواء كان من عشيرته وقومه أو من غيرهم ، أي