تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 51 إلى 56 ]

وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 51 ) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ ( 52 ) فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ( 53 ) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 54 ) فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 55 ) فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ ( 56 ) 51 -
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ
. . . أي أذاع في ناديهم ، وفيما بينهم بعد كشف العذاب والأمن عنه ، مخافة أن يؤمن بعضهم بإله موسى
قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ
خداعا لهم بافتخاره بأمرين أحدهما كونه ملك مصر وسلطانها ، وثانيا جري الأنهار الأربعة من تحت قصوره بكيفيّة خاصّة بها
وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
وكانت الأنهار التي تجري من تحت القصور أربعة كما قلنا آنفا . ولمّا كانت القصور مبنيّة عليها فقهرا تقع الأنهار تحتها وبهذه الجهة عبّر بجريها تحتها ، وكانت منشعبة ومنشقّة من النّيل ، وكانت الأنهار المنشقة منه كثيرة قيل إنها كانت تبلغ ثلاثمئة وستين شعبة . وهذه الأنهار الأربعة كانت معظمها وكانت تسمّى بالطّولون ونهري الملك ونهر دمياط ونهر تنيس . ولما احتجّ بقوّة جاهه وسطوته قال
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
أي أفلا تعترفون بما قلت ؟ وكان نظره أن يأخذ منهم الإقرار والتصديق حتى يترتّب عليه النتيجة بأنه أحق أن يكون
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 361 | الشيخ محمد السبزواري النجفي