( ص ) فصلّى بالقوم فأنزل عليه :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا
، الآية
فقال لهم رسول اللّه ( ص ) على ما تشهدون ، وما كنتم تعبدون ؟ فقالوا : نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّك لرسول اللّه أخذت على ذلك مواثيقنا وعهودنا .
والمسؤول عنه هذا
أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
أي هل حكمنا بعبادة غير اللّه في مللهم ؟ والغرض أنّ بيان التوحيد دين أطبق عليه الرّسل ولم يبتدعه رسولنا الكريم ، فكيف يكذّب ويعادى لأجله . والظاهر أن إعادة ذكر قصّة موسى ( ع ) ها هنا تكرارا كان بمناسبة ذكر حكاية حال نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله مع قومه وتكذيبهم له ، فتسلية له وتطييبا لقلبه الشريف بيّن سبحانه قصة موسى عليه السلام وتكذيب قومه له واستهزاءهم به وضحكهم فقال تعالى :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 46 إلى 50 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ ( 47 ) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 48 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 49 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 50 )
46 -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا
. . . أي الحجج الظاهرة على صحة دعواه النبوّة بحيث لا يشك فيها عاقل
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
أي إليه وإلى