تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
أشراف قومه ، وتخصيص الأشراف بالذّكر لتبعيّة ما عداهم لهم
فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
أي مبعوث منه سبحانه إليكم . 47 -
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
. . . أي لمّا أظهر المعجزات التي هي اليد والعصا ، أو المراد آيات العذاب كالطّوفان والجراد والقمّل والضّفادع وغيرها ، أو الأعم
إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
استهزاء بها . 48 -
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
. . . أي من الآية التي قبلها أو مثلها ، فكل آية كانت بعد أخرى كانت أكبر ممّا قبلها في الآيتيّة ، وكانت الآيات مترادفة متتابعة
وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ
أي بتلك الآيات المنذرة لهم بالعذاب
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
بأمل أن يعودوا عن عنادهم وكفرهم . 49 -
وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ
. . . فلما اشتدت عليهم أنواع العذاب المتعاقبة وخافوا منها على أنفسهم نادوه بذلك ، ويعنون بهذا النداء ( يا أيّها العالم ) حيث إن الساحر كان عندهم عظيما ، فلذا تعظيما له راحوا يسمّونه عالما . ولم يكن السّاحر صفة ذمّ في ذلك العصر . وقيل قالوا له ذلك ونادوه بهذا النداء استهزاء به عليه السلام . وعن القمي : أي يا أيّها العالم
ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
أي اطلب من ربّك بما لك عنده من الكرامة ليكشف العذاب عمّن آمن و
إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ
لو كشف عنّا العذاب فإنّنا حينئذ نؤمن بربّك يا موسى . 50 -
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
. . . أي أذهبناه بدعاء موسى ، وقد رفع اللّه العذاب عنهم ولكنّهم لمّا ارتفع عنهم العذاب نقضوا عهدهم وقولهم بالاهتداء ورجعوا إلى ما كانوا عليه .