تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الناس القاعدين في هذا المسجد ؟ قلت أرى بعضهم نائمين وبعضا غير نائمين . قال ما ترى على رؤوسهم ؟ قلت : لا أرى شيئا . فمسّ بيده على عينيّ فرأيت على رأس كلّ واحد منهم شيئا . فلمّا تعمّقت في النظر رأيت على رأس كل واحد غرابا . فعلى بعض منهم وضع جناحه على عينيه بحيث لا يرى شيئا ، وعلى بعض آخر كان الغراب يضع جناحه ويرفعه يفعل بهم هكذا دائما . فسألت ما هذه ؟ قال : هذه الغربان شياطين سلّطها اللّه عليهم فإنه بمجرّد غفلتهم عن ذكر اللّه يستولون عليهم ويضلّونهم ويغوونهم ثم قرأ الآية
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ
فهؤلاء هم قرناء السوء . فلا ينفعكم
إِذْ ظَلَمْتُمْ
أي ظلمتم أنفسكم بكفركم في الدنيا . وقيل هي بدل من اليوم
أَنَّكُمْ
مع قرنائكم
فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
روى القمّي عن الباقر عليه السلام : نزلت هاتان الآيتان هكذا : حتى إذا جاءانا ، يعني فلان وفلان ، يقول أحدهما لصاحبه حين يراه :
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ
فقال اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله قل لفلان وفلان وأتباعهما :
لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ
آل محمد صلوات اللّه عليهم حقّهم
أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
.

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 40 إلى 45 ]

أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 40 ) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ( 41 ) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ( 42 ) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ( 44 ) وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 )