ثمّة ، ولذا كانت المواد الغذائية قليلة بالإضافة إلى مواد التفكهة على ما يستفاد من نفس الشريفة حيث وصف الفاكهة بالكثرة .
52 -
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ . . .
جمع قاصرة ، من قصر الشيء على كذا أي لم يتجاوز به إلى غيره فالمراد به هو وصفهنّ بعدم تجاوز نظرهن إلى غير أزواجهنّ الخاصّة بهنّ ، وهذه الصّفة من أحسن محسّنات النّساء . والطرف بالسكون هو العين
أَتْرابٌ
جمع ترب بكسر التاء وسكون الرّاء وهو من ولد مع غيره ، وأكثر ما يستعمل في المؤنث ، فيقال هذه ترب فلانة إذا كانت على سنّها وولدت معها ، ومعناه : أقران وعلى سنّ واحد ليس فيهنّ عجوز ولا طفلة ، أو متساويات في الحسن ومقدار الشباب لا فضل لواحدة على أخرى . وقيل أتراب : أي على مقدار سنّ الأزواج كل واحدة منهنّ ترب زوجها ولا تكون أكبر منه ، فهنّ قرينات لهم في السّن .
53 -
هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ . . .
أي أن المذكور من المنكوحات المتّصفات بما وصف ، هو الذي كنتم توعدون به بواسطة الأنبياء والرّسل المبعوثين إليكم
لِيَوْمِ الْحِسابِ
يوم جزاء الأعمال أن خيرا فخير وان شرّا فشرّ . . . ثم أخبر سبحانه أهل الجنّة بدوام ما وعدهم بهم إلى أبد الآبدين فقال :
54 -
إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ . . .
أي هذه النعم الجزيلة التي أنعم بها علينا بلطفه المحض ومحض لطفه وتفضّله هي رزقنا الذي لا يزال ثابتا غير منقطع . ويحتمل أن يكون هذا من كلامه تعالى لا أنه حكاية عمّا يقوله أهل الجنّة فهو ليخبر سبحانه بأنّ ما أعطيناه لعبادنا في الجنّة هو رزقنا الذي ليس له انقطاع ، بل هو باق ببقاء اللّه ودائم بدوامه تعالى . . . ثم لمّا بينّ سبحانه أحوال أهل الجنة وما أعدّ لهم من النّعم الثابتة ، عقّبه ببيان