أحوال أهل النّار وما لهم من أليم العذاب ، فقال تبارك وتعالى :
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 55 إلى 61 ]
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ( 56 ) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 ) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ( 58 ) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 )
قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 ) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 )
55 -
هذا ، وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ . . .
أي ما ذكرناه من أمر المساكن والمآكل والمشارب والمناكح في الجنّة جزاء أعمال المتّقين . أمّا جزاء الطّاغين المتجاوزين حدود العبوديّة بالطغيان على اللّه تعالى وتكذيب الرّسل فإن لهم
لَشَرَّ مَآبٍ
وقد فسّر ذلك الشرّ بقوله سبحانه :
56 -
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ . . .
أي يدخلونها حال كونهم ملازمين النّار
فَبِئْسَ الْمِهادُ
أي بئس المسكن المفروش الذي هيّء للرّاحة فإن الكون في النار يعني أن مهاده ذو عذاب شديد ، لأن المراد بالمهاد هو الفراش الممهّد للراحة والنوم الهنيء .
57 -
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ . . .
هذا
يمكن أن يكون إشارة إلى جزاء الطّاغين المذكور آنفا يعني هذا العذاب لا بدّ أن يذوقوه ، وهو حميم ، والحميم هو الماء الحارّ الشّديد الحرارة . والغسّاق هو القيح الذي يخرج من القروح والدماميل ، ويعبّر عنه بالصّديد .