16 -
وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ . . .
أي هلّا قلتم حينما سمعتم قول الإفك
ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا
ما ينبغي ولا يصحّ لنا حكايته وذكره وإفشاء أمر ليس لنا العلم به ، حيث إن القذف حرام في الشريعة بآحاد الناس فكيف بأهل بيت الرّسالة وحريم سيّد البشر ؟
سُبْحانَكَ
هنا معناه التعجّب ممّن يقوله ، أو تنزيه له تعالى من أن تكون زوجة نبيّه ( ص ) فاجرة ، إذ فجور زوجته منفّر للطبائع عنه بخلاف كفرها وفسقها من غير هذه الناحية
هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ
لعظم المبهوت عليه وهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
17 -
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا . . .
أي ينهاكم اللّه أو يحرّم عليكم العود
لِمِثْلِهِ أَبَداً
طول أعماركم
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
فإن الإيمان يمنع عنه .
وفي هذا الكلام تقريع وتهييج على الاتّعاظ بوعظ اللّه والتأدّب بآدابه .
18 -
وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ . . .
الدّالة على الشّرائع ومحاسن الآداب كي تتّعظوا وتتأدّبوا
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بأحوال عباده كلّها
حَكِيمٌ
بتدابيره .
19 -
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ . . .
أي يفشو ويظهر الزنى والقبائح
فِي الَّذِينَ آمَنُوا
بأن ينسبوها إليهم ويقذفوهم بها
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
في الدّنيا بحدّ القذف والطرد والهتك
وَالْآخِرَةِ
بالنّار وغيرها من أنواع العذاب
وَاللَّهُ يَعْلَمُ
الأسرار والضّمائر ومصالح الأمور ومضارها
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
ما يعلمه اللّه ولا علم لكم بعواقب الأمور وتواليها وتوابعها .
20 -
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ . . .
تكرير الشريفة للمنّة بترك المعاجلة بالعقاب ، وجواب لولا محذوف لدلالة الكلام عليه ، أي لعاجلكم بالعقوبة أو ما زكى أحد منكم بقرينة الآية الشريفة الآتية . وجملة
أَنَّ اللَّهَ
عطف على جملة
فَضْلُ اللَّهِ
.