تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
غير داعية للشر ، لا إذا كانت صادفة عنه . ثم إنّه تعالى تأكيدا للمقام وتهديدا أو تخويفا للعباد على القذف والإفك يقول :

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 23 إلى 26 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 23 ) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( 25 ) الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 26 ) 23 -
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ :
أي العفائف
الْغافِلاتِ
عن الفواحش التي نسبت إليهنّ
الْمُؤْمِناتِ
باللّه ورسوله
لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
هذه الكريمة وعيد عامّ لكلّ قاذف ورام للعفائف بالفواحش ما لم يتب . والمراد باللّعن الدّنيوي ابتلاؤهم بعقوبة الحدّ والجلد وردّ الشهادة وكونهم مطرودين ، واللّعن الأخروي هو بعدهم عن رحمة اللّه وقربهم إلى غضبه وأنواع عقوباته العظيمة الكاشفة عن عظم الذنب كما أشار إليه بقوله سبحانه
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
. 24 -
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ . . .
بإنطاق اللّه إيّاها ليعترفوا بما صدر عنها من الأقوال والأعمال ، ويمكن أن تكون شهادة الجوارح على الإنسان من قبيل صدور الصّوت عن بعض صنائع اليوم كالمسجّلات ومجالس
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 102 | الشيخ محمد السبزواري النجفي