تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والنّسب يكونون من أرباب الفضيلة والجاه
وَالسَّعَةِ
في المال والثروة
أَنْ يُؤْتُوا
قال الذين يفسرون الائتلاء بمعنى الحلف : إن كلمة
لا
هنا محذوفة أي : أن لا يؤتوا ، ويقولون إن
لا
تحذف كثيرا في اليمين ، قال اللّه : ولا تجعلوا اللّه عرضة لأيمانكم أن تبرّوا ، ومعناه : أن لا تبرّوا . وقال الشاعر امرؤ القيس :
فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي إليك وأوصالي
أي : لا أبرح قاعدا . وبالجملة إذا جعلت
لا
محذوفة فالمعنيان يقعان متقاربين في المراد من الآية حيث إن المراد في الآية الأمر بإعطاء هؤلاء المذكورين
أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
في الجوامع قيل : نزلت في جماعة من الصّحابة حلفوا ألّا يتصدّقوا على من تكلّم بشيء من الإفك ولا يواسوهم
وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا
أمرهم اللّه أن يعفوا ما صدر عن الآفكين الآثمين وليصرفوا أنفسهم عن الانتقام منهم وليغمضوا عن عملهم السّيء ، فالتفت عن الغيبة إلى الخطاب وقال تعالى :
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
هذا ترغيب وتحريض على العفو والإغماض ، أي إذا فعلتم كان غفران اللّه ورحمته شاملين لكم
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
فإنه تعالى يحب أن يكون عبده شبيها به في العفو والتجاوز عن تقصير المقصّرين والإغماض عمّن أساء إليهم . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من لم يقبل عذر المتنصّل الذي تبرّأ من الجناية عند شخص كاذبا كان أو صادقا فلا يرد عليّ حوضي يوم القيامة . وقال ( ص ) : أفضل أخلاق المسلمين العفو . و قال ( ص ) : ينادي مناد يوم القيامة : ألا من كان له أجر على اللّه فليقم فلا يقوم إلّا أهل العفو : فمن عفا وأصلح فأجره على اللّه . و عنه صلّى اللّه عليه وآله : لا يكون العبد ذا فضل حتّى يصل من قطعه ، ويعفو عمّن ظلمه ، ويعطي من حرمه . وفي الآية دلالة على أن اليمين على الامتناع من الخير غير جائز ، نعم يجوز إذا كانت داعية للخير أو