تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 21 إلى 22 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 21 ) وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 22 ) 21 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ . . .
أي لا تتبعوا آثاره ومسالكه من الإصغاء إلى البهتان والإفك والتلقّي منه وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا
وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ
فالنتيجة
فَإِنَّهُ يَأْمُرُ
تابعيه
بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
الفحشاء هو أقبح القبائح وما أفرط في قبحه ، والمنكر ما أنكره الشرع والعقل . ويؤخذ من الشريفة أن أصدقاء السّوء الذين يزيّنون المعاصي والفجور ويسهّلون عظائم الأمور هم في حكم الشيطان في وجوب اجتنابهم والابتعاد عنهم
ما زَكى مِنْكُمْ
أي ما طهر من دنس الذّنوب
وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي
أي يطهّر بلطفه من يعلمه أنه أهل للطفه
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
سامع مقالتهم
عَلِيمٌ
عالم بنيّاتهم . 22 -
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ . . .
من الإيلاء بمعنى الحلف ومن إلى يألو بمعنى التقصير وكلا المعنيين يناسبان المقام . وفي بعض التفاسير أن أبا بكر حلف أن لا ينفق على ابن خالته مسطح مع كونه من فقراء المهاجرين ومن أهل بدر لأنّه كان من المتكلّمين في الإفك ، فاللّه تعالى أنزل الشريفة ، فعلى هذا يكون من الإيلاء
أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ
بالحسب
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 100 | الشيخ محمد السبزواري النجفي