تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
أَعْمى
قال : يعني أعمى البصر في الآخرة ، وأعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين .
قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً
أي كيف رددتني إلى الحياة يوم القيامة أعمى البصر وقد كنت في الدنيا سليم العينين حسن البصر ؟
قالَ
اللّه تعالى
كَذلِكَ
أي مثل ذلك فعلنا بك ، لأنك
أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها
جاءتك دلائلنا وبراهيننا فتركتها وعميت عنها . وفي الكافي قال : الآيات : الأئمة عليهم السلام ، ونسيانهم تركهم .
وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
أي تترك في النار ، وتعتبر كأنك منسيّ لأن اللّه سبحانه جلّ عن أن يسهو أو ينسى أو يغيب عن علمه شيء . فترك المعذّب في العذاب الدائم الآبد يجعله كالمنسيّ المسهوّ عنه . 127 -
وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ
. . . أي وبمثل هذا الجزاء نجزي من فرّط ولم يصدّق بدلائلنا وجاوز الحدّ في التفريط . وعن الصادق عليه السلام : يعني من أشرك بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام
وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ
أي ترك الأئمة معاندة فلم يتّبع آثارهم ولم يتولّهم
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ
من عذاب الدنيا بما لا يوصف
وَأَبْقى
أدوم لأنه لا يزول بينما يزول عذاب الدنيا ويذهب كل ما فيها .

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 128 إلى 132 ]

أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 128 ) وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( 130 ) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 473 | الشيخ محمد السبزواري النجفي