تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لا يعقل إرسال رسول غير صالح ولا عاقل ولا مرضيّ عنده للنبوّة حتى يسأل زكريّا منه تعالى هذا السؤال . .

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 7 إلى 11 ]

يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 ) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 11 ) 7 -
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى
. . . ها هنا حذف تقديره : فاستجبنا دعاءه وقلنا له على لسان الملائكة :
إِنَّا نُبَشِّرُكَ
نخبرك الخبر السارّ المفرح
بِغُلامٍ
ولد ذكر يولد لك يكون
اسْمُهُ يَحْيى
كما قدّرنا من عندنا ، و
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
أي لم نخلق قبله أحدا سمّي بهذا الاسم . وفي هذا الكلام تشريف له من وجهين : أحدهما أنه سبحانه وتعالى تولّى تسميته ولم يكلها إلى أحد من الأبوين أو غيرهما ، والثاني أنه جلّ وعزّ سمّاه باسم ما تسمّى به غيره من قبله ، ليدلّ الاسم على فضله وشرافته . قال أبو عبد اللّه عليه السلام : وكذلك الحسين عليه السلام : لم يسمّ به أحد قبله ، ولم يكن له من قبل سميّا ، ولم تبك السماء إلّا عليهما أربعين صباحا . قيل : وما كان بكاؤها عليهما ؟ قال : كانت تطلع حمراء ، وتغيب