تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وخصّك بالقرآن وأبقاه . قال ابن عباس : يريد حيث جعلك سيد ولد آدم وختم بك النبيّين وأعطاك المقام المحمود . 88 -
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ
: أي في الفصاحة والبلاغة وحسن النظم وجامعيّة المعاني مع إيجاز
لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
مع أن فيهم الفصحاء والبلغاء ، و
ظَهِيراً
معينا وهذا ردّ لقولهم :
لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا
وفي الخرائج في أعلام الصادق ( ع ) أن ابن أبي العوجاء وثلاثة نفر من الدهريّة اتّفقوا على أن يعارض كلّ واحد منهم ربع القرآن ، وكانوا بمكة وعاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل . فلما حال الحول واجتمعوا عند مقام إبراهيم / موعدهم / قال أحدهم إني لمّا رأيت قوله
يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ
كففت عن المعارضة ، وقال الآخر وكذا أنا لمّا وجدت قوله
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا
آيست عن المعارضة . وكانوا يسترون ذلك إذ مرّ عليهم الصّادق ( ع ) فالتفت إليهم وقرأ عليهم : قل لئن اجتمعت الجن والإنس الآية ، فبهتوا عليهم اللعنة . 89 -
وَلَقَدْ صَرَّفْنا
. . . أي كرّرنا وبيّنّا
مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
ليعتبروا من ترهيبنا وترغيبنا فلم يقبلوا ولم يزدهم
إِلَّا كُفُوراً
أي جحودا وإنكارا للحق ، ولفظ « أبى » معناه النفي مضافا بأنه سوّغ الاستثناء معنى النفي . ثم إن صناديد قريش طلبوا منه صلّى اللّه عليه وآله أمورا ستّة ، هي :

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 90 إلى 93 ]

وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ( 90 ) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ( 91 ) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً ( 92 ) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً ( 93 )