تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
81 -
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ
. . . أي جاء الإسلام واضمحلّ الشّرك والكفر . وروي عن عبد اللّه بن مسعود أنه قال : دخل النبيّ ( ص ) مكة وحول البيت ثلاثمئة وستون صنما فجعل يطعنها بمخصرة في يده ويقول صلوات اللّه عليه وآله : جاء الحقّ وزهق الباطل ، فجعل الصنم ينكبّ لوجهه حين يقرأ ( ص ) هذه الآية ، وكان أهل مكة يقولون : ما رأينا رجلا أسحر من محمد صلّى اللّه عليه وآله .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 82 إلى 84 ]

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَساراً ( 82 ) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ( 83 ) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ( 84 ) 82 -
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ
. . . أي أنّ في آيات القرآن ومعانيه شفاء للأرواح من الأمراض الروحية كالعقائد الفاسدة والأخلاق الذميمة ، وفي ألفاظه شفاء للأبدان ، وببركة قراءته وتلاوته نور للقلوب وجلاء للأبصار والبصائر . وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه اللّه . وأمّا كونه رحمة للمؤمنين فلأنهم المعتقدون به فينتفعون به دون غيرهم
وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
أعني الظالمين الذين لم يؤمنوا به ، بل كذبوه ولم يقبلوا كونه من عند اللّه فلا يزيدهم إلّا خسارا في الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين . 83 -
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ
. . . بالصّحة والسّعة في الرزق والكثرة في الولد
أَعْرَضَ
عن ذكرنا
وَنَأى
بعد أو نهض
بِجانِبِهِ
أي