تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 85 إلى 89 ]

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ( 85 ) وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلاً ( 86 ) إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً ( 87 ) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ( 88 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ( 89 ) 85 -
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
: أي حصل بإرادته المعبّر عنها ب
كُنْ
بلا مادّة . وهو من الأمور التي خصّ علمه به تعالى ، فأبهم في الجواب كما جعله اليهود آية لنبوّته ( ص ) وتفسير الروح بتفاسير أخر واستقصاؤها خلاف ما هو المقصود في الكتاب
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
أي فوق كلّ ذي علم عليم . 86 - 87 -
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
: أي القرآن لو ذهبنا به ومحوناه من المصاحف والصّدور
ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا
أي من يتوكّل علينا باسترداده وإرجاعه .
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
أي إلا أن يرحمك ربّك فيردّه إليك محفوظا . هذا بناء على كون الاستثناء منقطعا . وأمّا بناء على الاتصال يصير المعنى كأن رحمته تعالى تتوكل باسترداده أو رحمة ربّك أبقته عليك . ولا يبعد ان يقال على الوجهين الأخيرين أيضا هو منقطع فليتأمّل . .
إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً
عظيما حيث اختارك للنبوّة