تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
90 -
وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ
. . . أي قال المكابرون من الجبابرة لن نصدّقك
حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً
فتجري لنا الماء في بطاح مكة فنستقي ونزرع ونستغني عن الناس . 91 -
أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ
. . . أي أن تأتي بآية من السماء فتجعل لنفسك جنّة وارفة الأشجار كثيرة الثمار
فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً
وتجعل المياه تتدفّق في أنحائها ونحن نرى ذلك بأم العين . 92 -
أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً
. . . أي توقعها علينا على ما أوعدتنا وهدّدتنا . والكسف جمع كسف كقطع جمع قطع لفظا ومعنى ،
أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا
كفيلا من قبل به يقبل قبالة أي كفل وضمن وجاء قبيل بمعنى الكثرة ، أي جئنا بجماعة من الملائكة يشهدون بصدقك ، أو جئنا بهما شاهدين على صدق دعواك وضامنين لك فيما ادّعيت من أنك رسول من عند اللّه . 93 -
أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ
. . . بحيث تملك قصرا فخما جميلا مزيّنا
أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ
تصعد إليها بمعجزة ونحن ننظر إليك ونرى صعودك . ثم إذا صعدت ونزلت ونحن ننظر
لَنْ نُؤْمِنَ
ونصدّقك
حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
ونطّلع عليه .
قُلْ سُبْحانَ رَبِّي
تنزّه وتقدّس
هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا
يعني إظهار الآيات المقترحة ليس بإرادتي ، بل هي أمور تحت قدرته تعالى واختياره إن شاء ينزلها وإلّا فلا ، وأنا رسول إليكم وما على الرّسول إلّا البلاغ . وإنّ ربّي منزّه عما تقولون من أن أجيء به فإنه ليس بجسم كما تزعمون وتقيسون على آلهتكم ، وإنه لا