تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
78 -
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
. . . أي عند زوالها أو وقت الزوال بناء على أن اللام بمعنى الوقت . وزوال الشمس هو ميلها إلى طرف الغرب وهو أول الظّهر . وأصل الدّلك هو الانتقال ومنه الدلّاك لأن يده لا تستقرّ في مكان واحد . فالإضافة بهذا الاعتبار لأنّ الشمس تنتقل وتميل عن الاستواء إلى ناحية المغرب ، أو لأن الناظر إليها لمعيّن انتصاف النهار دلك عينيه لدفع شعاع الشمس .
إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
أي ظلامه وهو وقت العشاءين . وعنهم عليهم السلام دلوكها زوالها ففيما بينهما إلى غسق الليل وهو انتصافه أربع صلوات ، هذا بناء على أحد المعنيين للغسق ، أي اشتداد ظلمة اللّيل ، فينطبق على انتصافه فإنه غاية اشتدادها . وعلى معناه الآخر وهو أوّل بدء الظّلمة فالكريمة لا تشمل أزيد من ثلاث صلوات الظّهرين والمغرب ، فلا تكون في مقام بيان أوقات الصّلوات كلّها ، والحمل على الأول أقوى وأولى ، ويستفاد من قوله تعالى : أقم الصّلاة إلى قوله إلى غسق أن امتداد وقت الظّهرين من الزوال إلى الغسق ، وامتداد العشاءين إلى نصف الليل ، لأن ( اللام ) للتوقيت و
إِلى
لانتهاء الغاية . والغسق على الأصح هو شدة الظّلمة فوقت أربع صلوات تمتدّ من الزوال إلى انتصاف الليل . وبالإجماع ثبت أن غاية وقت الظّهرين هو الغروب الشرعي بحيث إن الغاية خارجة عن المغيّا وهو أول وقت العشاءين فثبت أن أوقات الصّلوات الأربع موسّعة بالكيفيّة المزبورة .
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
أي صلاة الصّبح ، وتسميتها قرآنا لتضمّنها له ، كتسمية الشيء باسم جزئه
كانَ مَشْهُوداً
يشهده ملائكة اللّيل والنهار ويكتبان في ديوانهما ثم إنّه بعد فرض الصلوات الخمس أمر ترغيبا بصلاة الليل التي هي أفضل النّوافل . 79 -
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ
. . . الخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ،
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 308 | الشيخ محمد السبزواري النجفي