الميتة بالجهل
مِنْ أَمْرِهِ
بإرادته وبما ينزل من الوحي والقرآن . وقيل إن المراد بالرّوح هو جبرائيل عليه السلام ، وفي التبيان : ما من ملك ينزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا دمعه الرّوح ، ويكون رقيبا عليه كما تكون الملائكة الحفظة مع كل إنسان . فهو عزّ اسمه ينزّل
عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
ممّن يختصّهم بالرسالة ويأمرهم
أَنْ أَنْذِرُوا
أعلموا ، فالإنذار هنا الاعلام . والجملة بدل من « الروح » بناء على كونه بمعنى الوحي .
والتقدير : ينزّل الملائكة بالإنذار . وإذا كان الروح ملكا فالمعنى أنه ينزّل الروح بأمره بالإنذار . فاللّه تعالى يرسل الملائكة على أنبيائه ورسله بأن أعلموا الخلق ونبّهوهم بأنه
لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
لا ربّ سواي ولا معبود غيري
فَاتَّقُونِ
تجنّبوا مخالفتي . والآية تدل على أن نزول الوحي يكون بواسطة الملائكة ، وحاصلها التّنبيه على التوحيد الذي هو منتهى ما تصل إليه المعرفة ، وعلى التقوى الذي هو أقصى مراتب كمال العارفين به جلّ وعلا ، كما أنها تدل على الغرض من بعثة الأنبياء الإنذار والدعاء إلى الدّين .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 3 إلى 7 ]
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 )
3 -
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
. . . أي أوجدهما ليستدلّ بهما