تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

سورة النحل

مكيّة إلا الآيات الثلاث الأخيرة وهي 128 آية .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 ) 1 -
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
. . . في هذا الكلام الكريم أقوال : أحدها : أن معناه : قرب أمر اللّه بعقاب المشركين ، فإنهم قالوا للنبيّ : ائتنا بعذاب اللّه ، فقال سبحانه : إن أمر اللّه آت قريب كأنه بحكم الواقع . ثانيها : أن أمر سبحانه يعني أحكامه وفرائضه وجميع ما أتى رسوله . وثالثها : أن أمره تعالى هو يوم القيامة ، وقد أتى : قرب مجيبه بمعنى أنه آت لقرب تحقّقه ووقوعه
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
سواء أكان العذاب أم يوم القيامة الموعود ، فإنه لا خير لكم في ذلك أيها المشركون ولا خلاص لكم من غضب اللّه ولا منجى من عذابه ، وسيقع في وقته وحينه وبحسب ما تقتضي الحكمة والصلاح . 2 -
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ
. . . أي ينزّلهم بما يحيي القلوب