تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
92 و 93 -
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
: هذا قسم منه سبحانه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله ليطمئنّ قلبه بأنه سيسأل المقتسمين ، أو جميع المكلّفين . وعن ابن مسعود أنه قال : ما من عمل عمل ابن آدم إلّا إنه تعالى يسأل عنه : يا ابن آدم ما غرّك عنّي ؟ يا ابن آدم ماذا عملت ؟ وماذا أجبت المرسلين ؟ وعن الصادق عليه السلام أنه : ما من أحد يوم القيامة إلّا وقد سئل عن أمور : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله كيف اكتسبه وأين وضعه ، وعن ولايتنا أهل البيت . 94 و 95 -
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
. . . أي اجهر بتبليغ الأوامر والنواهي وأشرع في الأمر متحملا صعوباته ومسئولياته . ففي الخبر أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعد أن بعث كان يدعو الناس إلى اللّه عزّ وجلّ في الخفاء حتى مضى عليه ثلاث سنوات ، فنزل جبرائيل عليه السلام بهذه الآية : أي ادع علنا
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
لا تبال بهم ولا تلتفت إليهم
إِنَّا كَفَيْناكَ
منعناك وحفظناك من
الْمُسْتَهْزِئِينَ
بإهلاكهم ، فقد كان خمسة نفر أو ستة من أشراف قريش يؤذونه فأهلك اللّه كلّ واحد منهم بآية كما سبق وذكرنا . 96 -
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
. . . قد تكون
الَّذِينَ
عائدة للمستهزئين ، وقد تعني أن جميع المشركين الذين جعلوا مع اللّه إلها غيره وكفروا به سبحانه
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
سيعرفون بطشه حين يذوقون عذابه الشديد . وهذا تهديد لهم ولجميع الكافرين .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 97 إلى 99 ]

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 201 | الشيخ محمد السبزواري النجفي