تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
والحاصل أنه سبحانه وتعالى نهى عن أكل غير ما ذكر اسمه عليه وقال :
وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
أي أن الأكل ممّا لم يذكر اسمه عليه عند ذبحه حرام ، وأكل الحرام يدل على الفسق ، بل هو فسق : أي خروج عن طاعة اللّه تعالى
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ
أي أن الأبالسة من الإنس والجنّ يوسوسون إلى أصحابهم والمطيعين لهم من الكفّار
لِيُجادِلُوكُمْ
ليحاجّوكم ويخاصموكم وينازعوكم في تحليل ما حرّم اللّه سبحانه ، كقولهم : ما قتل اللّه أحقّ أن يؤكل ممّا قتلتم أنتم مثلا
وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ
تسمعوا منهم وتذعنوا لقولهم في استحلال الحرام
إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
بترك دين اللّه والميل إلى دينهم ، فإن ذلك شرك به تعالى وإدخال لغير حكمه في أحكامه .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 122 إلى 124 ]

أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 122 ) وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 123 ) وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ ( 124 ) 122 -
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
. . . قرأ نافع : ميّتا ، بالتشديد ، وهذا مثل ضربه سبحانه فقال : هل من كان ميتا كالكافر وغيره من الناس الضالين
فَأَحْيَيْناهُ
بالهداية إلى الإيمان
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً
أي علما
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 86 | الشيخ محمد السبزواري النجفي