تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الإثم . . . فاتركوا الإثم كيف كان مظهره ، و
إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ
أي يقترفون الذنوب
سَيُجْزَوْنَ
يعاقبون
بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ
بسبب ما كانوا يجنون من معاصي وآثام . 121 -
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . . .
في الآية الشريفة التي قبل السابقة أمر بأكل ما ذكر اسم اللّه تعالى عليه ، وفي هذه الآية الكريمة نهي عن أكل غيره ، زيادة في التشديد على الحرمة ، ولبيان أهمّية ذكر اسمه عزّ وعلا . ففي التهذيب عن الباقر عليه السلام أنه سئل عن مجوسيّ قال : باسم اللّه ، وذبح ؟ فقال : كل . فقيل : مسلم ذبح ولم يسمّ ؟ فقال ( ع ) : لا تأكل . إن اللّه يقول :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
، ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم اللّه عليه . و في الكافي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن ذبائح أهل الكتاب فقال : لا بأس إذا ذكر اسم اللّه عليه ، ولكنّي أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى عليهما السلام . . . والروايات في المقام متعدّدة ، ويستفاد من جميعها إطلاقا وتقييدا أنه إذا حصلت التّسمية حقيقة من ذابح - حتى المجوسيّ - على فرض أنه لم يكن من أهل الكتاب - فالمذبوح حلال ولا بأس بأكله ، وإن لم تتحقّق التسمية فهو حرام . نعم إذا تركت التّسمية سهوا فلا بأس به عندنا . وأمّا عند غيرنا من إخواننا العامة فهم بين موافق لنا ومخالف . والقول مطلقا في صورة التّرك ولو كان عن سهو ونسيان أم لا ، فحرام مطلقا . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجل ذبح ولم يسمّ ؟ فقال : إن كان ناسيا فليسمّ حين يذكر يقول : باسم اللّه على أوّله وآخره . و عنه عليه السلام : ذبح المسلم ولم يسمّ ونسي . فكل من ذبيحته وسمّ اللّه على ما تأكل . و عنه عليه السلام أيضا : سئل عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل اللّه أو حمده ؟ قال عليه السلام : هذا كلّه من أسماء اللّه تعالى ، لا بأس به . وهذه الرواية تدلّ على التّوسعة في البسملة ولا خصوصية فيها ، فكل ما ذكر الذابح من أسمائه سبحانه يكفي ، والمذبوح حلال .