تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قَوْلُهُ الْحَقُّ
أي الثابت الذي تجب طاعته والإذعان إليه والتصديق به ، وأريد به مطلق أقواله جلّ وعلا
وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
أي له الملكية والسّلطة والسطوة والأمر حين النفخ في الصور لبعث الخلائق بعد الموت ، حيث لا ملك لغيره . وقد قيل إن الصّور قرن عظيم ذو عقد يحدث النفخ فيه صوتا عظيما يوقظ الموتى ويعيد الأحياء ، والنافخ فيه إسرافيل عليه السلام . وهو سبحانه
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
أي العارف بغيب السماوات والأرض وبما خفي على المخلوقين ، والمشاهد لما استتر عنهم والشاهد على كل حركة ونأمة في الأحياء والجمادات
وَهُوَ الْحَكِيمُ
في أقواله وأفعاله
الْخَبِيرُ
العالم بكل شيء بدقة غير مستطاعة لغيره .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 74 إلى 79 ]

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 ) وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( 75 ) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ( 76 ) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 78 ) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 79 )