خصمه بأفول الكواكب ، كذلك أفهمناه حقائق الأشياء ، وملكوت السماوات والأرض كما هي عليه في واقع الأمر وأوضحنا له بعض ماهياتها ليكون ذا يقين لا يدفع ، لأن في حقائق الملكوت ما يحيّر العقول ويذهب بالألباب .
وفي العياشي والقمي عن الصادق عليه السّلام : كشط - أي كشف - له عليه السلام عن الأرض ومن عليها ، وعن السماء ومن فيها ، والملك الذي يحملها ، والعرش ومن عليه . وزاد القمي : وفعل ذلك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام
،
وفي رواية : والأئمة عليهم السلام .
و
في رواية العياشي عن الباقر عليه السلام : وفعل بمحمد صلّى اللّه عليه وآله كما فعل بإبراهيم عليه السلام ، وإنيّ لأرى صاحبكم قد فعل به مثل ذلك - يعني بذلك نفسه ( ع ) - .
وفي المناقب عن الباقر عليه السلام أنه سأله جابر بن يزيد عن هذه الآية فرفع بيده وقال : ارفع رأسك . قال : فرفعته فوجدت السقف متفرّقا ، ورمق ناظري في سلّم حتى رأيت نورا حار عنه بصري ، فقال : كذا أري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض . وانظر إلى الأرض وارفع رأسك ، فلمّا رفعته رأيت السقف كما كان . ثم أخذ بيدي وأخرجني من الدار وألبسني ثوبا وقال : غمّض عينيك ساعة ، ثم قال : نحن في الظّلمات التي رأى ذو القرنين ، ففتحت عينيّ فلم أر شيئا . ثم خطا خطى فقال :
أنت على رأس عين الحياة للخضر عليه السلام . ثم خرجنا من ذلك العالم حتى تجاوزنا خمسة أقاليم فقال : هذا ملكوت الأرض . ثم قال :
غمّض عينيك ، وأخذ بيدي ، فإذا نحن في الدار التي كنّا فيها . وخلع عني ما كان ألبست . قلت : جعلت فداك ، كم ذهب من اليوم ، فقال :
ثلاث ساعات .
وفي الكافي ، والمجمع ، والقمي ، والعياشي ، عن الصادق عليه السلام : لمّا رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ، رأى رجلا يزني فدعا عليه فمات . ثم رأى آخر فدعا عليه فمات . ثم رأى ثلاثة فدعا
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد السبزواري النجفي
ص٥٣