71 -
قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا . . .
قل لهم يا محمد : أنعبد غير اللّه ، مثلكم ، ونسمّي رباّ لا يقدر على جلب النّفع لنا ولا يستطيع أن يدفع عنّا الضّر أو يكشف السوء ؟ أنفعل ذلك
وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا
أي ننصرف عما نحن عليه ونعود القهقرى ونترك دين الحق ؟
والردّ على الأعقاب هو الرجوع إلى الوراء واتّباع جهة العقب وهو مؤخّر القدم ، وهو هنا ترك دين الحق - دين الإسلام - والعودة إلى الشّرك والأوثان . أفنفعل ذلك
بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ
أرشدنا إلى الإسلام ، وتكون حالنا
كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ
أي كمن أغرته الأبالسة وألقت به في المهواة السحيقة من الوهاد ، وتركته
فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ
ضالّا لا يعرف كيف يتخلص مع أن
لَهُ أَصْحابٌ
رفاق
يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى
يرشدونه إلى الحق ويدلّونه على طريق الرشاد قائلين له :
ائْتِنا
أي تعال إلينا وكن معنا ، فيعرض عن دعوتهم ولا يطيعهم فيهلك . وما ذكر في صدر هذه الآية الشريفة مبنيّ على ما تزعمه العرب من أن الجنّ تستهوي بعض الناس وتذهب بعقولهم وألبابهم وتزيّن لهم ما شاءت من الأضاليل ، ف
قُلْ
يا محمد :
إِنَّ هُدَى اللَّهِ
إلى دين الإسلام وإطاعة الرحمان
هُوَ الْهُدى
والرشاد الصحيح وغيره ضلال
وَ
نحن - المسلمين إنما
أُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
أي أوجب علينا التسليم والانقياد والطاعة لأوامر ربّ العالمين : يعني الناس وسائر المخلوقات والكائنات :
72 -
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ . . .
عطف على قوله السابق : لنسلم - تابع له لا في الإعراب بل فيما هو عليه من كون المعطوف عليه من باب ذكر الخاص بعد العام - . بيان ذلك أن « الهدى » يدخل فيه كلّ ما أمر اللّه به ونهى عنه . والمقصود من ذكر الإسلام بالخصوص هو التنبيه على