تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
بأبدع بيان ، و
أُولئِكَ
المسيئون هم
أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
واضح المعنى وعرضنا له سابقا . أما
جَزاءُ سَيِّئَةٍ
فارتفع على أنه مبتدأ وخبره : بمثلها ، على كون الباء زائدة ، وهي مثل : وجزاء سيئة سيئة مثلها . أو أن الجارّ والمجرور متعلّقان بخبر محذوف ، والتقدير : جزاء سيئة كائن بمثلها . وقيل أيضا : ارتفع
جَزاءُ
على أنه فاعل لفعل مضمر بتقدير : استقرّ لهم جزاء سيئة بمثلها ، ولوضوح المعنى حذف ( الفعل ) ثم حذف
لَهُمْ
لأن الكلام يدل عليهما . ثم قيل أيضا : جزاء : مبتدأ ، والخبر محذوف تقديره : لهم جزاء . . . أو جزاء سيئة بمثلها كائن . * * *

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 28 إلى 30 ]

وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ ( 28 ) فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ ( 29 ) هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 30 ) 28 -
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً . . .
نحشرهم : أي : نجمعهم يوم الحشر والجمع كما سمّاه سبحانه وتعالى . والمعنى : أننا يوم نجمعهم من كل حدب وصوب إلى موقف القيامة
ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا
نخاطبهم بواقع الحال ونترفع عن مكالمتهم لأنهم أشركوا معنا غيرنا :
مَكانَكُمْ
أي الزموا مكانكم ، وقفوا واثبتوا فيه
أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ
ومعكم شركاؤكم من الأوثان والأصنام لأننا حشرناها معكم ، فإننا سنسألكم ونسألها . ولفظة :
جَمِيعاً
نصبت على الحال ، أي : نحشرهم مجموعين . أما لفظة :