ساحر . وهذا كقولهم ذهب به ، وأتى به .
* * *
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 113 إلى 122 ]
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 113 ) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 114 ) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ( 115 ) قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ( 116 ) وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 117 )
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 ) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 121 ) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 122 )
113 -
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ . . .
تقدير الكلام أن فرعون حشر الناس من المدائن وجمعهم إليه ، وقيل كانوا خمسة عشر ألف ساحر وقيل كانوا ثمانين ألفا أو أقل ، وقيل بل كانوا اثنين وسبعين ساحرا منهم اثنان من القبط ومنهما رئيس السحرة والباقون من الإسرائيليين ، وهذا هو الأقرب للمعقول . فحضر هؤلاء السحرة عند فرعون و
قالُوا
له :
إِنَّ لَنا لَأَجْراً ؟
أي عوضا وأجرة نقبضها على عملنا وتجيزنا بها
إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ
إذا انتصرنا بسحرنا على موسى ؟ . . . ولفظة : نحن ، يحتمل أن يكون موضعها رفعا وتكون تأكيدا للضمير المتصل في كنّا ، ويحتمل أن تكون فصلا بين الخبر والاسم . فحين سألوا فرعون : هل لهم من جوائز على انتصارهم على موسى :