تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
110 -
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ ؟ . . .
أي يرغب في استمالة قلوب بني إسرائيل الذين هم قومه إلى نفسه ، وأن يتقوّى بهم وينتصر عليكم ويخرجكم من بلدكم ، فبماذا تشورون . وقيل إن هذا قول فرعون لقومه . وقيل بل هو قول الأشراف فيما بينهم . والحاصل أنهم طلبوا الائتمار والمشاورة ليعرفوا كيف يتصرّفون . أما موضع : ما ، في : فما ذا تأمرون ، فيحتمل أن يكون رفعا ، ويكون : ف ، بمعنى الذي . فيصير المعنى : فما الذي تأمرون ، ويحتمل أن يكون محله نصبا ويكون : ما ، وذا ، اسما واحدا ويصير المعنى : فأي شيء تأمرون ؟ .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 111 إلى 112 ]

قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 111 ) يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 112 ) 111 -
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ . . .
قرئ : أرجه ، وأرجه بكسر الهاء وبغير همز بين الجيم والهاء . وقرئ : أرجئه بالهمز وضمّ الهاء . وأصل الفعل : أرجأت وأرجيت . والإرجاء على كل حال هو التأخير . فقد قال القوم لفرعون : أخّره وأخاه هارون واترك الحكم عليهما ، وقيل : احبسهما ، وهو ضعيف
وَأَرْسِلْ
ابعث رسلا
فِي الْمَدائِنِ
البلدان التي حولك
حاشِرِينَ
جماعة يحشرون لك السّحرة ويجمعونهم . وقيل إنه أرسل أهل شرطته وكانوا اثنين وسبعين رجلا ، وهؤلاء : 112 -
يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ . . .
أي يجيئوك ويحشروا إليك السّحرة المهرة ليأتوا ويعارضوا موسى ويناظروه بسحرهم . والفعل : يأتوك : مجزوم لأنه جواب الأمر والطلب - أرسل . . . يأتوك - وعامل الإعراب فيه محذوف ، والتقدير : فإنك إن ترسل يأتوك . أما الباء في قوله : بكل ساحر ، فيحتمل أن يكون بمعنى : مع . أي يأتوك ومعهم كل