تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
المعاصي ، وتأتمروا بأوامر اللّه عزّ وعلا
وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
يعني لكي ترحموا وتنالكم رحمة اللّه ولطفه ، أي : برجاء أن يرحمكم . 64 -
فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ . . .
أي أن قوم نوح كذّبوا قوله ، ولم يؤمنوا بما دعاهم إليه ، فخلّصنا نوحا والذين آمنوا معه وهم الذين حملتهم في الفلك : أي السفينة جنّبناهم عذاب الغرق
وَأَغْرَقْنَا
بمياه الطوفان
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
وضلوا عن دلالاتنا
إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ
أي عميا عن الحق : عمي الأبصار وعمي القلوب ، إذ يقال : رجل عم إذا كان أعمى القلب ، ورجل أعمى في البصر . ولذلك قال زهير : ولكنني عن علم ما في غد عم .

شيء من قصة نوح

وبهذه المناسبة نذكر للقارئ الكريم قصة نوح ( ع ) نقلا عن المجمع فيما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه بإسناده في كتاب النبوّة مرفوعا إلى أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، قال : لمّا بعث اللّه عزّ وجلّ نوحا دعا قومه علانية ، فلمّا سمع عقب هبة اللّه بن آدم ، من نوح تصديق ما في أيديهم من العلم ، وعرفوا أن العلم الذي في أيديهم هو العلم الذي جاء به نوح صدّقوه وسلّموا له . فأمّا ولد قابيل فإنهم كذّبوه وقالوا إن الجنّ كانوا قبلنا فبعث اللّه إليهم ملكا ، فلو أراد أن يبعث إلينا لبعث إلينا ملكا من الملائكة . وعنه ( ع ) قال : آمن مع نوح من قومه ثمانية نفر . . وكان أول نبيّ نبّأه اللّه عزّ وجلّ بعد إدريس ( ع ) . . دعا قومه إلى اللّه حتى انقرضت
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 158 | الشيخ محمد السبزواري النجفي