لخفّتها . ويا قوم : موضع قوم النّصب لأنه نداء مضاف . . والحاصل أنه سبحانه أخبر عن إرسال هود عليه السّلام إلى قوم عاد ف
قالَ
لهم :
يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
لأنه إلهكم وخالقكم و
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
لا أنتم ولا غيركم فهو خالق الكون وما فيه
أَ فَلا تَتَّقُونَ
استفهام أراد به التقرير ، يعني أن هذا كله يدعوكم لأن تتجنبوا غضب اللّه وتؤمنوا به وتعبدوه .
وهود ( ع ) هو من قوم عاد بالنسب فقد اختاره اللّه تعالى منهم ليكون أبلغ في الحجة عليهم . وهو : هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ( ع ) وقد ورد أنه : هود بن عبد اللّه بن رياح بن جلوث بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ( ع ) واللّه أعلم .
66 -
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ . . .
قد مرّ تفسير الملأ وقولهم . وقد قال هؤلاء لهود ( ع ) :
إِنَّا لَنَراكَ
يا هود
فِي سَفاهَةٍ
أي جهالة وخفة حلم ، يعني : إننا نراك سفيها غير عاقل
وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ
أي أنهم كذّبوه لا على القطع واليقين بأنه كاذب . بل الحق أن الظن هنا بمعنى العلم واليقين ، يعني أنهم متيقّنون كذبه ، ولذلك فإن هود ( ع ) :
67 -
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ . . .
أي أنني لست جاهلا ولا بعثني على قولي سفاه ولا جنون
وَلكِنِّي رَسُولٌ
بل أنا نبيّ مبعوث
مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
حمّلني أعباء الرسالة من أجل هدايتكم ورأفة بكم .
وهذا من تأديب اللّه سبحانه وتعالى لرسله بأن لا يقابلوا السفهاء بالكلام القبيح ، بل يقتصرون على نفي ما يتّهمونهم به . ولذلك نفى ما نسبوه إليه .
68 -
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي . . .
يعني قال لهم : أنا رسول ربّي إليكم جئت
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي
قد عبّر عن الرسالة بالجمع لأنها تحمل كثيرا من الفروض والواجبات ، والأوامر والنواهي ، والوعد والوعيد وغير ذلك . فأنا أعرّفكم ذلك بأمر من ربّي عزّ وجلّ
وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ
في ما