به . قال : فقبض روحه ( ع ) .
ومن الطريف أن نذكر للقارئ
ما جاء في بعض الروايات : من أن نوحا عليه السّلام كان يوما في السفينة نائما ، فهبّت ريح فكشفت عورته فضحك حام ويافث ، وزجرهما سام ونهاهما عن الضحك . وكان كلّما غطّى سام ما يكشفه الريح ، كشفه حام ويافث . فانتبه نوح فرآهم يضحكون ، فقال : ما هذا ؟ فأخبره سام بما كان . فرفع نوح يده إلى السماء يدعو فقال : اللّهم غيّر ماء صلب حام حتى لا يولد له إلا السودان ، اللّهم غيّر ماء صلب يافث . فغيّر اللّه ماء صلبيهما ، فجميع السودان من صلب حام حيث كانوا ، وجميع الترك والسقلاب ويأجوج ومأجوج والصين من يافث . وجميع البيض سواهم من سام . وقال نوح لحام ويافث : جعل اللّه ذرّيتكما خولا - عبيدا وخدما - لذرية سام إلى يوم القيامة ، لأنه برّبي وعققتماني ، فلا زالت سمة عقوقكما لي في ذرّيتكما ظاهرة ، وسمة البر في ذرّية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 65 إلى 68 ]
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 65 ) قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 66 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ ( 68 )
65 -
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً . . .
هذه الآية الكريمة معطوفة على ما سبقها ولذلك انتصب : أخاهم هودا بقوله : أرسلنا في أول الكلام عن نوح ( ع ) والتقدير : وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا . وهودا ، صرفت