تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وندموا على ذلك قولا وفعلا
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
الارتداد والكفر والذنب العظيم
وَأَصْلَحُوا
واصطلحت نياتهم ونفوسهم وصلحت أعمالهم وجاؤوا بما يدل على صلاحهم وإصلاح ما كان قد فسد منهم وبقي قابلا للإصلاح
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي لأنه غفور رحيم . وقد أقيمت العلة في التفريع مقام المعلول تأكيدا ، أي أنه يغفر ذنوب كل من له الأهلية والصلاح لغفرانه ورحمته وتجاوزه سبحانه وتعالى . وقيل إن هذه الآيات نزلت في حارث بن سويد ، وهو رجل من الأنصار كان قد قتل المحذر بن زياد غدرا وهرب وارتدّ عن الإسلام ولحق بمكة . ثم ندم فأرسل إلى قومه أن اسألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هل لي من توبة ؟ . . فسألوا ، فنزلت الآيات الكريمة ، فحملها رجل من قومه اليه ، فقال : إني لأعلم أنك لصدوق ، وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أصدق منك ، وإن اللّه تعالى أصدق الثلاثة . ورجع إلى المدينة وتاب وحسن إسلامه . ولكن هذه الرواية غير مسندة ، بل لقد اختلفت الروايات في هذا الموضوع وتدافعت ، وليس هنا محل تمحيصها بل نردّ علمها إلى أهلها ، والآيات الكريمات تنطق بقبول التوبة النصوح وإنابة المنيب سواء أنزلت بعنوان خاص أم بعنوان عام . * * *

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 90 إلى 91 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 91 ) 90 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ . .
أي ارتدوا ولحقوا بالكفرة بعد