81 -
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ . .
هذه الآية الشريفة كالآيات السابقة موجهة إلى اليهود والنصارى الموجودين في عصر خاتم الأنبياء صلى اللّه عليه وآله باعتبار كونهم من أهل الكتاب . وهي تنّبههم إلى أنه كما كانت الأمم السابقة مأخوذة بالعهد والميثاق على العمل بما أعطاهم اللّه من كتاب وحكمة أنزلت على أنبيائهم في كل عصر وزمان ، وعلى الإقرار بنبوة خاتم النبيين ( ص ) والايمان به والتصديق بكتابه المنزل عليه ، فكذلك ينبغي لليهود والنصارى في زمن نبيّنا محمد ( ص ) أن يكونوا من الأمم الموعودة به ، المعترفة بنبوته ، الآخذة بعهد اللّه وميثاقه للايمان به وبشريعته عند معرفته . ذلك الميثاق الأزلي التي صدّقت به الأمم السابقة أنبياءها ، لأن الأمم المعاصرة للنبي ( ص ) مأخوذة بالعهد ولا بد لها من الاعتراف بالنبي وقرآنه لأنه مصدّق لما بين يديه ، ومن ذلك كتابا موسى وعيسى عليهما السلام ، وعدم مخالفته ( ص ) لهما موجب لتصديقه وموافقته وعدم معاداته . . فقوله تعالى :
إِذْ
أي اذكر أو اذكروا يوم
أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ
أي العهد على أمم النبيين على ما فسّره الصادق عليه السلام .
ففي التبيان روي عنه ( ع ) أنه قال : تقديره : وإذ أخذ اللّه ميثاق أمم النبيين بتصديق نبيها .
فقوله تعالى من قبيل : إياك أعني واسمعي