لأن من غضبه على الشخص أن يعرض عنه بوجهه الكريم .
وفي التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السلام : يعني لا يصيبهم بخير ، قال : وقد تقول العرب : واللّه ما ينظر إلينا فلان ، وإنما يعنون بذلك أنه لا يصيبهم بخير .
وَلا يُزَكِّيهِمْ
أي لا يطهرهم من ذنوبهم ولا يعفو عنهم
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
موجع ، على ما فعلوه . نزلت في أحبار كتموا أمر محمد صلى اللّه عليه وآله وحرّفوا التوراة لئلا يظهر أمر النبوة والرسالة وشددوا في الكتمان حتى لا يفشوا أمرهم فيفتضحون ويذهب ريحهم وتفلت الرئاسة الدنيوية من أيديهم مع ما فيها من رشى وفوائد مادية .
* * *
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 78 إلى 80 ]
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 78 ) ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 )
78 -
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً . .
أي من أحبار اليهود ، أو من أهل الكتاب كرهبان النصارى أيضا . فئة
يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ
يحرّفون الكلم عن مواضعه ويغيّرونه ، ويعرضون عما جاء من الحق في الكتابين من