عليهم . وتقديره : من آمن منهم . . والجملة كما هي خبر إن . ويمكن أن يكون : من آمن ، منصوبا على البدل من اسم إن وما عطف عليه ، أو من المعطوف عليه واللّه أعلم .
* * *
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 70 إلى 71 ]
لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ( 70 ) وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 71 )
70 -
لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ . .
أي أخذ اللّه تعالى عليهم عهدا - في كتابهم - بالتوحيد وبالبشارة بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وبنبوّته وولاية وصيّه عليه السلام
وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا
ليطلعوهم على الأوامر والنواهي وليكونوا مبشّرين ومنذرين ومعلّمين لشرائع اللّه تعالى بحدودها .
ولكنهم
كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ
من عندنا - والجملة شرطية وجواب الشرط محذوف يدل عليه قوله :
فَرِيقاً كَذَّبُوا ، وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ
. وتقديره : كلما جاءهم رسول من تلك الرسل - خالفوه أو قتلوه ، لأنه يأمرهم
بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ
أي بما لا تحبه نفوسهم الخبيثة من التكاليف الإلهية ، فترى
فَرِيقاً كَذَّبُوا
أي كذبوا بعض تلك الرسل
وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ
يقتلون بعضهم كفرا وعنادا . أما قوله تعالى : فريقا ، فكأنه جواب سائل يسأل :
كيف فعلوا برسلهم . ولفظة : يقتلون ، حكاية حال ماضية استحضارا لتلك