موجع شديد يصل وجعه إلى قلوبهم ، وقد وضع الموصول : الذين ، مكان الضمير المتصل ولم يقل : ليمسنّهم ، ليختص العذاب الأليم بالذين كفروا منهم وبقوا كافرين فقط .
74 -
أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ . . .
أي : ألا يتركون تلك العقائد الزائفة والأقاويل الباطلة ويقلعون عنها تماما بحيث لا يعودون إليها ، ثم يطلبون العفو من اللّه عمّا مضى منهم ؟ والهمزة للإنكار والتعجب من إصرارهم على هذا الزعم الواهي ، فما بالهم لا يوحّدون اللّه سبحانه وينزهونه عما نسبوه إليه من الاتحاد والحلول
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي كثير الرحمة والمغفرة وهو يمنحهما للتائبين والمستغفرين .
* * *
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 75 إلى 77 ]
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 75 ) قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 76 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ( 77 )
75 -
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ . .
يعني ليس عيسى بن مريم