تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
27 -
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ . . .
نقدّم لبيان ارتباط هذه الآيات الشريفة بما قبلها فنقول : إن اليهود فيهم خبث طبيعة تدل عليها الآيات والروايات والتواريخ الواردة فيهم . وكانت تلك الطبيعة منشأ لأكثر الرذائل إن لم تكن لتمامها . وهو سبحانه وتعالى يبغض تلك الطبيعة ويكره من كانت فيه لأنها تترتب عليها مفاسد كثيرة ومنها قتل النفس المحترمة التي سيتحدث عنها سبحانه بعد هذه الآيات . فاليهود حسدة حقدة مرقة ، مثّل سبحانه لحسدهم بحسد ابن آدم ( ع ) قابيل لأخيه هابيل ، ذلك الذي أوصله حسده إلى قتل أخيه فكانت جريمته أول جريمة في الأرض كما أن جرائم اليهود من أفظع جرائم أهل الأرض . لذا قال سبحانه لرسوله موسى : اقرأ على هؤلاء الحسدة خبر ابني آدم ( ع ) ليعتبروا ويتّعظوا ، وبيّن لهم عنهما
إِذْ قَرَّبا قُرْباناً
وهو ما يتقرب به العبد إلى اللّه عزّ وجل فيبذله في سبيله كالضحيّة وغيرها وهو مصدر على وزن كفران
فَتُقُبِّلَ