تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
153 -
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ . . .
أي : يطلب منك أهل الكتاب ، وهم اليهود هنا إذ روي أن جماعة منهم مثل كعب بن الأشرف وأمثاله قالوا : يا محمد إن كنت نبيّا فأتنا بكتاب من السماء ينزل جملة مثلما نزل كتابنا على موسى جملة واحدة . فيا محمد ، تحمّل ما سئلت ولا تغضب لذلك
فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى
وطلبوا منه بتمام الوقاحة
أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ
أهمّ وأعظم ممّا طلبوا منك
فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ
دعنا ننظر اليه ونراه
جَهْرَةً
أي عيانا وعلنا . فلا يعظمنّ عليك سؤالهم إنزال الكتاب من السماء دفعة واحدة بتمامه وكماله ، لأن سؤالهم هذا بالنسبة إلى سؤال أصحاب موسى ليس بشيء ، فقد كان سؤال هذا بالنسبة إلى سؤال أصحاب موسى ليس بشيء ، فقد كان سؤال أصحاب موسى مخالا ، بخلاف سؤال أصحابك . ولذلك غضب اللّه تعالى عليهم - يومذاك - وأهلكهم بنار نزلت من السماء أو برعدة شديدة وصيحة وبرق
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
المحرقة المهلكة ، فأحرقتهم
بِظُلْمِهِمْ
أنفسهم وبسبب تعنّتهم الذي هو أعظم ظلم للنفس . وسؤالهم قاتلهم اللّه يكشف عن كونهم مجسّمة ، ظنّوا ان اللّه تعالى يرى وزعموا بجهلهم إمكان رؤيته ، ولذلك ضل من بقي مع هارون بعد ذهاب موسى إلى الطور لحمل الألواح وأضلهم السامري
ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ
أي أخذوه معبودا