تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الكافرين وتولّوهم وأخلصوا الود لهم وفارقوا المؤمنين ورضوا بالكفار
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
، فاستهزأ اللّه تعالى بهم وسخر منهم مرة ثانية بقوله :
أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ ؟
يعني هل ينشدون ويطلبون عند الكفار العون والنّصرة والشرف ، والسؤدد ومنعة الجانب ؟ أم يحسبون أن لليهود قوة وغلبة وهم الأذلّاء في حكم اللّه ومنطوق القرآن الكريم ؟ فليعلموا
فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
فهو العزيز الجبار الذي أولياؤه بعزته يتعززون ، وبنصره ينتصرون ، وإلى وارف ظله يفيئون ، لأنه ذو العزة والجبروت والشرف والقوة كلها . * * *

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 140 إلى 143 ]

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ( 140 ) الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ( 141 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 142 ) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 143 )