تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
هذا النّقير الحقير لفرط صغره وحقارة قيمته ، حتى ولو كان لهم ملك الدنيا . 54 -
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ . .
أم هنا بمعنى : بل . فهم يحسدون الرسول وأهل بيته صلوات اللّه عليهم على ما تفضّل سبحانه به عليهم من الفضل والكرامة في الدنيا والآخرة . لأنهم هم الناس المحسودون والمقصودون بهذه الآية الشريفة ، وقد قال الصادق عليه السلام : نحن المحسودون . و قال الباقر عليه السلام : واللّه نحن الناس في هذه الآية ونحن المحسودون . . وما زال هؤلاء الكفار على هذه الحال ، فإننا نخبرهم سلفا
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ
أي أعطينا أسلاف محمد صلّى اللّه عليه وآله ، ومحمدا ، وأهل بيته - فهم آل إبراهيم - أعطيناهم
الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
أي النبوّة والعلم والولاية
وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
من افتراض طاعتهم على جميع الناس ، أو ملك يوسف وداود وسليمان ، والملك الذي يعطيه لآل محمد ( ص ) في آخر الزمان بحيث تدين الدنيا من أطرافها لحكومة العدل الإلهي التي يقيمها الإمام المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه . فالملك في آل إبراهيم ليس أمرا حادثا جديدا بل أمر محدث في الأنبياء وأولادهم قبل ذلك ، وسيكون لخاتم الأوصياء عليه السلام في آخر الزمان إن شاء اللّه تعالى . . 55 -
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ . .
أي من اليهود وغيرهم من صدّق برسول اللّه ( ص ) كابن سلام وأتباعه وغيرهم ، ومن هؤلاء وهؤلاء طوائف صدّت أي منعت غيرها عن الايمان به بعد أن أعرضت هي عنه كمنافقي اليهود ممّن ذكرنا وككفار قريش
وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
يعني يكفي لهؤلاء ما في جهنم من سعير وشدة لهب وحرارة محرقة ، أعددناها لهم ، واوقدناها وجعلناها تضطرم بانتظارهم حين يفارقون الدنيا فنعذّبهم في سعيرها المضطرم . 56 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً . .
يؤكد سبحانه وتعالى بأن الذين كفروا بجميع ما قدّم لهم من الآيات ، سوف يطرحهم في