تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الهدى سلام اللّه عليهم واللعنة الدائمة على أعدائهم
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
أي إذا اختلفتم في شيء من أمور الدين
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
يعني أرجعوا فيه إلى الكتاب والسنّة بسؤال من جعل القيّم عليهما ، وهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حياته ، ثم عترته وأوصياؤه الحافظون لشريعته من بعده ، فقد قال ( ص ) : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . والكتاب والسنّة لا يرفعان نزاعا بدون قيّم ، فكيف وكل فرقة من فرق المسلمين الثلاث والسبعين تحتج بهما لمذهبها ؟ . . فإذا كنتم تبحثون عن الحق حين الاختلاف في شيء فارجعوا إلى ما يحكم به كتاب ربكم وسنّة نبيكم كما يفسّرهما أولوا الأمر فيكم
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
إيمانا صحيحا . ومن أبى ذلك فلا إيمان له
ذلِكَ
يعني : ذلك الرّد والرجوع إلى اللّه ورسوله فيما وضعا بين أيديكم
خَيْرٌ
من التنازع والاختلاف والقول بالرأي وبحسب الشهوات
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
أي وأجمل تفصيلا وتفسيرا لما يشتبه عليكم . * * *

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 60 إلى 63 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 ) فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً ( 62 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ( 63 )
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 304 | الشيخ محمد السبزواري النجفي