51 -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ . .
كرّر سبحانه ليبيّن أنه لا فائدة من أن يكون الإنسان يملك بعض المعرفة من الكتاب السماوي - وقصد هنا التوراة والإنجيل ، أو أقل قليل من القرآن الكريم أيضا - وعنده أقل قسط من العلم ، ما زال أمثال هؤلاء عندهم حظّ من المعرفة وهم مع ذلك
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ
أي بالأصنام .
وقيل إن الجبت والطاغوت صنمان كانا يعبدان في عصر الجاهلية ، ويكنّى بهما عن بعض أهل الجاهلية وبعض أهل الإسلام من الذين أظهروا التصديق وأبطنوا التكذيب والنفاق . وقيل هما كل من عبد غير اللّه . والعابد لغير اللّه كافر بلا شك . وقد نزلت هذه الشريفة في ( حي وكعب ) حين