تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
المؤمنين عليه السلام : أن أحقّ الشروط أن يوفى بها ، ما استحللتم به الفروج . . . وقيل أيضا إن الخطاب للأولياء ، فإن الرجل منهم إذا زوّج أيّمة كان يأخذ صداقها ويحرمها منه . فنهاهم اللّه عن ذلك . وفي المجمع أن هذا القول نسب إلى الباقر عليه السلام ، والعهدة عليه وإن كان القول ليس ببعيد وإن كان في بدء الأمر خلاف الظاهر كما هو الظاهر من صدر الآية وذيلها ، فإن الأوامر الخطابية لا ينكر ظهورها في الأزواج . . .
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً
أي : إذا أعطينكم شيئا من مهورهنّ عن طيب نفسهنّ لا عن خوف ولا عن إكراه ، ولا عن حياء أو نحو ذلك
فَكُلُوهُ
يعني ؛ خذوه واستحلّوا أكله ، والأمر للإباحة
هَنِيئاً
أي نعمة حال كونها جاءت بلا تعب وبلا نكد
مَرِيئاً
سائغا سهلا يستلّذ به أكلا وشربا . * * *

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 5 إلى 6 ]

وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 5 ) وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً ( 6 ) 5 -
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ . . .
إن اللّه سبحانه لما قدّم - أولا - وجوب حفظ أموال اليتامى ، وأكّده بعدم التصرف فيها إلّا بما تقتضيه مصالحهم بلا إسراف ولا تبذير ، ثم أمر بدفعها إليهم بعد البلوغ والعلم