وحسن الأخلاق ورداءتها . . .
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
سوّى بين الحرة الواحدة والإماء العديدة بأي مقدار كنّ لقلّة مؤونتهنّ وخفة مصرفهنّ وعدم وجوب القسم بينهنّ وفي حكمهنّ المتعة .
ففي الكافي عن الصادق عليه السلام - في روايات كثيرة - أنها ليست من الأربع ولا من السبعين ، وأنهنّ بمنزلة الإماء لأنهنّ مستأجرات
ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
أي أن اختيار الواحدة أو التسرّي أحوط وأقرب من أن تميلوا إلى الجور والنقص في نفقة ذات النفقة وهذا خلاف العدل ، أي إنقاص النفقة الذي هو جور على المستحقة لها واللّه تعالى امر بالعدل . وبالأخص في مهور النساء ، ثم بالنفقة . ويستفاد أيضا أنه سبحانه حين نهى فيما سبق عن تزوّج يتامى النساء وقال إن التعدد في ذلك ينبغي أن يجري وفقا لما حلّ للإنسان ، لا بحسب هواه ورغبته ، قد لاحظ سبحانه في النهي معنى مشقّة العول في النفقة أيضا . وقد قال القمي في ذيل قوله سبحانه ؛ ذلك أدنى ألّا تعولوا ، يعني لا يتزوج المرء من لا يقدر أن يعول ، أي : يموّن ويقدم بالكفاية الشرعية .
4 -
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً . . . . .
جاء الخطاب هنا بالنظر إلى الحكمة التي ينبغي أن يتّبعها الأزواج بالنسبة إلى صداق زوجاتهم - أي مهورهن - فإن الحكمة في تشريع الصّداق ، هي من أجل انتفاعهنّ به ، لا لمجرد الجعل بما هو موضوعية فقط وإن لم يعطوها ، بل المراد على الإعطاء ، لأن المرأة بمنزلة الأسير عند زوجها ، وربما قضى عليها زمان تحتاج فيه إلى صداقها بحسب تغيرّ الزمان وتبدّله وحوادثه . فتشريع المهور لهنّ لطف من اللّه سبحانه عليهنّ .
والصدّقات جمع صدقة ، وهو اسم لمهر المرأة . والنحلة ؛ هي العطية من اللّه والتفضّل منه عليهن إذ فرض لهنّ ذلك على الرجال . . . وظاهر الآية أن يكون الخطاب للأزواج .
وفي الفقيه عن الصادق عليه السلام : من تزوّج امرأة ولم ينو أن يوفيها صداقها ، فهو عند اللّه زان .
و
عن أمير