تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الْكَذِبَ
العظيم ، فإن هناك فرقا بين الكذب الذي هو مطلق ضد الصدق بينما الافتراء هو الكذب العظيم والاختراع والبهتان . . فمن فعل هذه الفرية الكبيرة على اللّه
بَعْدِ ذلِكَ
يعني بعد الإلزام بالحجة التي لا مخرج لهم منها
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
بمكابرة الحق البيّن ، واللّجاج في الأمر الواضح . * * *

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 95 إلى 97 ]

قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 95 ) إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 ) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 97 ) 95 -
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ . .
أي اللّه سبحانه هو الصادق . وهذا تعريض بكذب اليهود يدل على أنهم هم الكاذبون في ادعائهم تحريم بعض اللحوم والشحوم منذ عهد إبراهيم عليه السلام ، وان التحريم مذكور في التوراة مع أنه غير موجود وغير صحيح ، لذا أنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة إزراء بكذبهم ، وبيانا بأنه تعالى هو الصادق فيما يقول فيا محمد قل : صدق اللّه وحسم معهم هذا الموضوع المفترى وأدعهم بقولك :
فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
أي عودوا إلى الصواب وإلى حنيفية إبراهيم عليه السلام وشرعته السمحة ، وتعالوا فتدينوا بدينه الذي يشبه الدين الاسلامي من حيث تحليل وتحريم بعض الأشياء ، ومنها اللحوم والألبان ، فإنه عليه السلام كان