( منها ) راجع إلى السماء أو الجنّة وفي التقديرين يكون المراد الجنس لا الفرد الخاص . والجميع : تعني المخالفين للنهي ، والساعين لهما في المكيدة ، وهي حال مؤكّدة ، ولا تفيد نزولهم مجتمعين دفعة واحدة كما صدر عن بعض الأعاظم في سهو قلم على ما يظهر .
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
لفظة ( ما ) زائدة تؤكد إن الشرطية ليحسن تأكيد الفعل وإن لم يتضمّن طلبا وجواب شرط جملة .
أي إن يأتكم منّي هدى على لسان رسول أو بكتاب
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
فمن اقتنع ومشى بحسب هداي وطريقتي نجا وفاز ولا خوف ولا حذر عليه ، ولا يصيبه ما يحزنه ويكدّره . وقوله ( فلا خوف ) جواب الشرط الثاني .
39 -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا
. . . أي جحدوا ولم يصدّقوا بآياتي ، وضلّوا عن طريق هدايتي عنادا منهم
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
فهم أهل النار ، وسأخلّدهم في جهنّم خلودا سرمديا جزاء استكبارهم وكفرهم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 40 إلى 46 ]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 40 ) وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( 41 ) وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 42 ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 ) أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 )
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 46 )